الفيروز آبادي
152
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
( الخامس والعشرون ) : واو الصّرف وهو أن تأتى الواو معطوفة على كلام في أوّله حادثة لا تستقيم إعادتها على ما عطف عليها نحو : لا تنه عن خلق وتأتى مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم « 1 » فإنّه لا يجوز إعادة [ لا ] على وتأتى مثله ، [ فلذلك ] سمّى صرفا إذ كان معطوفا ولم يستقم أن يعاد فيه الحادث الّذى فيما قبله . ( السادس والعشرون ) : الواو اللغوىّ ، قال الخليل : [ الواو ] عندهم : البعير الفالج « 2 » ، قال الشّاعر : وكم مجتد أغنيته بعد فقره * فآب بواو جمّة وسوام « 3 »
--> ( 1 ) البيت في معجم المرزباني 339 . وقائله المتوكل الليثي وهو شاعر أموي كان في عهد معاوية ، وبين النحاة خلاف حول الناصب للفعل الذي بعدها والصحيح أن الواو عاطفة والفعل منصوب بأن مضمرة بعد الواو . ( 2 ) الفالج : في ا ، ب العالح « تصحيف » ، والبعير الفالج : الضخم ذو السنامين . ( 3 ) البيت في تاج العروس ( واو ) بدون عزو . مجتد في ا ، ب والتاج : محتذ وهو تصحيف والمجتدى هو الذي يسأل العطاء . السوام : كل ما رعى من ماشية وغنم في الفلوات .